‏إظهار الرسائل ذات التسميات زراعه الزيتون في الفيوم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات زراعه الزيتون في الفيوم. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 20 يونيو 2022

زراعه الزيتون في الفيوم

حظيت زراعة الزيتون باهتمام بالغ منذ ما يزيد عن سبعة عقود مضت بمدينة كرانيس الواقعة بمنطقة كوم أوشيم بالفيوم، هذه المدينة اليونانية الرومانية التي عرفت بأنها إحدى المدن الزراعية الهامة آنذاك، ومن خلال ما تم العثور عليه من برديات وقطع أثرية وأطلال منازل بها، تم وضع تصور كامل لطبيعة الحياة اليومية في هذه المدينة.

ذكرت مراجع تاريخية، أن الرقعة الزراعية اتسعت بالفيوم في عهد الملك بطليموس الثاني، إذ ازدهرت زراعة أشجار الزيتون بجزء كبير من الأراضي، كما أشارت أوراق البردي المعثور عليها وتعود للقرن الثالث قبل الميلاد لشخص يدعى “زينون” كان يدير ضيعة كبيرة لشخصية نافذة في بلاط  بطليموس، ذكر فيها أنه غرس أشجار الزيتون في الضيعة، وأنه كان أحد تجار الزيتون بالفيوم.

وباتت الفيوم خلال العصر اليوناني مركزا رئيسيا لزراعة الزيتون في مصر، الذي يستخرج منه أنواع الزيت، وخصصت الدولة الرومانية كذلك بعض الأماكن لتكون أشبه بمصانع لاستخراج زيت الزيتون من ثمار الزيتون، ومن بين تلك الأماكن كانت مدينة “كرانيس”.

زراعه الزيتون في الفيوم


 يمتد تاريخ “كرانيس” ​​على مدى سبعة قرون، من منتصف القرن الثالث قبل الميلاد حتى نهاية القرن الخامس الميلادي، وكانت في الفيوم مساحات شاسعة من أراضي الحدائق خصصها البطالمة لزراعة الزيتونً وإنتاج الزيوت، وقد عثر في مدينة كرانيس على العديد من الأدوات والمنشآت والأواني المرتبطة بزراعته، كم تم العثور على بعض الأحجار والطواحين التي استخدمت في معاصر الزيتون، وقد كشفت حفائر بعثة جامعة “ميتشجن” الأمريكية التي عملت بمدينة كرانيس الأثرية عام 1924، وجود بعض المصانع الأهلية الصغيرة والخاصة بصناعة زيت الزيتون. 

زراعه الزيتون في الفيوم


وذكر عالم الجغرافيا والفيلسوف والمؤرخ اليوناني “سترابو” الذي زار مصر في القرن الأول ق.م في موسوعته “التاريخ الجغرافي”: أن الفيوم تتميز بزارعة شجر الزيتون على نطاق واسع وبها ثمار جيدة.

 زيت الزيتون قديما احتكرت الدولة البطلمية صناعة الزيوت، وتعددت استخداماته في تلك الفترة، حيث استخدم في تحضير الزيوت والمراهم العطرية والأغراض الطبية، كما استخدمه الكهنة في طقوسهم الدينية الخاصة بداخل المعابد، كما استخدم في الطهي والمأكولات، واستخدمه الرياضيين في دهان أجسادهم، بالإضافة لاستخدامه في العديد من العلاجات والأغراض الطبية مثل، علاج الحروق والتقرحات ووجع المفاصل وعلاج زلات البرد حسبما أشارت البرديات الطبية التي تم العثور عليها بمدينة كرانيس، وتوجد الآن بمكتبة الدراسات العليا بجامعة ميتشجن الأمريكية.

 كما تدلل القطع الأثرية التي عثر عليها في مدينة كرانيس على أن قناديل الإضاءة كان يستخدم فيها زيت الزيتون، ومؤخرا نشرت صفحة “متحف كيليسلي” بجامعة ميتشجين الأمريكية، صورة كان يتم تداولها على إنها لنوع من الخبز الذي كان يأكله ساكني المدينة، وفي عام 1996 وبعد 70 عامًا من اكتشافها في كرانيس، فإن ديلوين صموئيل الباحث في جامعة كامبريدج، الذي كان يهتم بعمل أبحاث عن حبوب الخبز والجعة في مصر القديمة في ذلك الوقت، طلب أن يأخذ عينة من هذا “الخبز” الموجود بالمتحف لعمل تحليل عليه ليكتشف مكوناته، لكن المدهش أنه وبعد التحليل الخاص بالعينة يكتشف أن الخبز أو هذه الكعكات ما هي إلا بقايا بذور ثمار الزيتون، وكانت تلك البقايا التي تشبه الكعك أو الخبز تستخدم في الوقود أو علف للحيوانات. 

كما توجد بمتحف ميتشيجين صور توضح أكوام من بقايا ثمار الزيتون التي تم عصرها، والتي عثر عليها في صومعة الطبقة العلوية بمدينة كرانيس، وأوضحت صورة أخرى مكبس لعصر الزيتون وأواني تستخدم في حفظ الزيت.

 طريقة استخراج الزيت يتم استخراج زيت الزيتون من خلال عدة طرق، حيث كان يتم هرس الثمار بالأقدام بواسطة ارتداء ما يشبه الأحذية الخشبية، أو من خلال الطواحين الحجرية الاسطوانية وهو ما كان يستخدم في مدينة كرانيس، حسب ما تشير إليه بقايا تلك الطواحين الموجودة الآن بالمدينة، وكانت الطواحين عبارة عن حجرين متماثلين في الحجم والوزن بينهما عارضة خشبية، وكان يقوم بدفعهما الحيوانات أو الأشخاص لهرس ثمار الزيتون التي يتم وضعها بداخلها، فهي تشبه إلى حد ما طواحين القمح التي كانت تستخدم في الريف قديما، وبعد الانتهاء من عملية الهرس يصبح الزيتون عبارة عن كتلة واحدة تشبه العجينة، يتم وضع تلك العجينة وعزلها في أكياس مصنوعة من نبات الحلفا ذات مسام تسمح  بمرور الزيت من خلالها وتحجز الشوائب والأجزاء الصلبة وقشر الزيتون.

 وفي عام 2002 تم العثور من خلال بعثة مشتركة من المجلس الأعلى للآثار ومركز البحوث الأمريكي على  بقايا معصرة لزيت الزيتون في منطقة “واطفة” بمحافظة الفيوم وكانت عبارة عن غرفة مربعة الشكل محاطة بسور، ويوجد بداخلها بقايا أحجار كانت مخصصة للطاحونة، بالإضافة لوجود بقايا الحوض المخصص لجمع الزيت بعد العصر. 

وقد عثر بمدينة كرانيس أيضًا على معصرة أخرى عبارة عن كتلة صلبة من الحجر الجيري، وبها جزء منخفض من الحجر مخصص للزيت المستخلص عبارة عن حوض كبير أمام المعصرة، ويمكن الآن عند زيارة مدينة كرانيس الأثرية مشاهدة بعض بقايا من تلك الطواحين الحجرية، ومكان السوق القديم بوسط المدينة الزائلة والأنقاض التي لا تزال تعافر الزمن كي تبقى كدليل على أن هناك في تلك البقعة كانت توجد حياة متقدمة.

شجرة الزيتون من الاشجار المباركة ذكرت فى كل الكتب السماوية .. وفى القران الكريم خاصة ذكرت فى عدة مواضع مثل قولة تعالى " اللة نور السموات والارض مثل نورة كمشكاة فيھا مصباح المصباح فى زجاجاة الزجاجة كانھا كوكب درى يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتھا يضىء ولو لم تمسسة نار نور على نور يھدى اللة لنورة من يشاء ويضرب اللة الامثال للناس واللة بكل شىء عليم " صدق اللة العظيم.

قال رسول اللة صلى اللة علية وسلم " كلوا الزيت وادھنوا بة فان فية شفاء من 70 داء 

 يستخرج من ثمار الزيتون افضل انواع الزيوت ويعتبر سلعة تصديرية ذات عائد اقتصادى كبير وتحتل اسبانيا المركز الاول فى العالم انتاجا للزيت يليھا ايطاليا ثم اليونان ثم المغرب والجزائر و مصر.

 قال الدكتور عبد المنعم البنا وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، قد صدق على إنضمام مصر إلى الاتفاق الدولي لزيت الزيتون وزيتون المائدة والذي تم اعتماده في جنيف، بقرار  رقم 560 لسنة 2017.

 وتعد مصر ثاني أكبر دولة منتج للزيتون في العالم، وهي أحد مؤسسي المجلس وتعد تلك الخطوة انجازاً هاما، وأن المجلس الدولي للزيتون هو المنظمة الحكومية الدولية الوحيدة في العالم  التي تجمع الأطراف المعنية في إنتاج واستهلاك زيت الزيتون وزيتون المائدة، حيث تم تأسيسه في مدريد – إسبانيا، في العام 1959، برعاية منظمة الأمم المتحدة.

 وأوضحح أن الاتفاق يهدف إلى توحيد المعايير والبحوث في تحقيق التماثل في التشريعات الوطنية والدولية المتعلقة بالخصائص الفيزيائية والكيميائية والمذاقية لزيت الزيتون لتحسين المعرفة بتركيب منتجات الزيوت وخصائصها وجودتها، لافتاً الى انه يهدف أيضاً الى تعزيز التعاون التقني والبحث والتطوير في قطاع الزيوت والقيام بأنشطة تهدف إلى تحديد المصادر الجينية لأشجار الزيتون وإلى صونها والاستفادة منها.

يعد المجلس الدولي للزيتون، المنظمة الحكومية الدولية الوحيدة في العالم في مجال زيت الزيتون وزيتون المائدة، وتم تأسيسه في مدريد، إسبانيا، في العام 1959، برعاية منظمة الأمم المتحدة، وكان يعرف في السابق بإسم المجلس الدولي لزيت الزيتون حتى 2006.

يساهم المجلس الدولي للزيتون في التنمية المسؤولة والمستدامة لزراعة الزيتون، ويعد بمثابة منتدى لمناقشة المواضيع المتعلقة بوضع السياسات ومعالجة التحديات الراهنة والمستقبلية، عن طريق تشجيع التعاون التقني الدولي في مجالات مشاريع الأبحاث والتنمية، والتدريب ونقل التكنولوجيا، وتشجيع توسّع التجارة الدولية لزيت الزيتون وزيتون المائدة، ووضع وتحديث معايير التجارة الدولية للمنتج وتحسين الجودة، وتحسين التأثير البئيي لزراعة وصناعة الزيتون، وترويج الاستهلاك العالمي لزيت الزيتون وزيتون المائدة من خلال حملات مبتكرة وخطط عمل، وتوفير معلومات واضحة ودقيقة وإحصائيات حول عالم الزيتون وسوق زيت الزيتون، وتمكين ممثلي الحكومات والخبراء من الاجتماع بانتظام لمناقشة المشاكل والمسائل المختلفة وتحديد أولويات أعمال المجلس الدولي للزيتون، والعمل بشراكة وثيقة مع القطاع الخاص.

تنتشر زراعة الزيتون فى مصر فى عدة محافظات مثل الفيوم – البحيرة – الاسماعيلية وقد نجحت زراعة الزيتون فى الاراضى الصحراوية تحت نظام الرى بالتنقيط وتعتبر زراعة الزيتون من اھم الزراعات فى المناطق المستصلحة نظرا لتحمل الزيتون درجات حرارة عالية من الملوحة سواء فى التربة او فى مياة الرى

قال د عادل خيرت رئيس المجلس المصري للزيتون انه تم زراعة حوالي 53 مليون شجرة زيتون من مبادرة رئيس الجمهورية، وأن أمام مصر فرصة واعدة للاستثمار في زراعة الزيتون لانه يتناسب مع الظروف المصرية في ظل تحديات ندرة الأرض والمياه. حيث تجود زراعته في المناطق الصحراوية ويتحمل درجة ملوحة مياه عالية بالإضافة الى فوائده الكثيرة الاقتصادية والصحية والبيئية كما يحقق أهداف التنمية المستدامة التي تنشدها الدولة. وأضاف خيرت ان المؤتمر الدولي الذي عقد بالقاهرة حول فرص الاستثمار في مجال الزيتون بمصر قد بدأ في إعطاء نتائج طيبة من خلال توافد مستثمرين أجانب للاستثمار في زراعة الزيتون بمشروع المليون ونصف المليون فدان وأيضا من خلال زيادة التعاون مع المؤسسات الدولية مثل الفاو والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار.

تفقد السيد القصير، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، والدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، معصرة الزيتون، ومزارع إنتاج الشتلات بمنطقة كوم أوشيم. جاء ذلك بحضور الدكتور محمد عماد نائب المحافظ، والدكتور محمد سليمان رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتور ممدوح السباعي مدير قطاع الإنتاج بوزارة الزراعة، والدكتور ربيع مصطفى وكيل وزارة الزراعة بالفيوم، والمهندس أحمد عبد المنعم مدير المشروع. وذكر الدكتور محمد التوني المتحدث الرسمي لمحافظة الفيوم، أن زيارة وزير الزراعة ومحافظ الفيوم لمزرعة كوم أوشيم ومعصرة إنتاج الزيتون تأتى ضمن جولة ميدانية لعدد من المشروعات الزراعية ذات الإنتاجية، بمركزي طامية وإطسا، لمتابعة سير العمل بهذه المشروعات والوقوف على خطط تطوير الأداء وزيادة الإنتاجية. وأضاف التونى ، أن زيارة وزير الزراعة شملت تفقد مراحل العمل بمعصرة الزيتون التابعة لقطاع الانتاج بوزارة الزراعة والمقامة على مساحة فدانين، منحة إسبانية، بدأت العمل عام 2000 وتبلغ طاقتها الإنتاجية 1.5 طن / ساعة، بمتوسط إنتاج سنوي من 5 - 6 طن من زيت الزيتون، كما تفقد الوزير مزرعة إنتاج الشتلات بكوم أوشيم المقامة على مساحة 325 فداناً، وأكد وزير الزراعة على ضرورة الاستغلال الأمثل لكافة الأصول التابعة للدولة، مشيراً إلى أن مقياس كفاءتها هو مدى تحقيقها عائدا اقتصاديا. كما شدد الوزير على ضرورة استغلال كافة المساحات الخالية بمزرعة إنتاج الشتلات، ووضع خطة شاملة لرفع كفاءة المزرعة بشكل كامل لتحقيق أكبر عائد اقتصادي منها.


 وقال وزير الزراعة إن توجيهات رئيس مجلس الوزراء تؤكد على ضرورة دعم صناعة الزيوت، من خلال زيادة الصناعات المرتبطة بالزيوت، وتشجيع الفلاحين على التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية مثل الزيتون وفول الصويا وعباد الشمس وغيرها، بهدف تقليل الفجوة فى استيراد الزيوت، مؤكدا أنه سيتم إعادة النظر خلال الفترة المقبلة في الأصول التي لا تحقق عائد اقتصادي، وإدارة ورفع كفاءة الأصول واستغلال كل شبر في تحقيق عوائد اقتصادية للدولة. 

وأكد محافظ الفيوم على حرص المحافظة على رفع كفاءة المشروعات التابعة للدولة وإعادة الحياة للمشروعات المتعثرة، لتعظيم موارد الدولة والإسهام فى خلق فرص العمل ودفع عجلة الاقتصاد والتنمية.

انواع شتلات الزيتون مثل (العجيزى - البكوال- الكروناكى-اربكينا -اربوتانا- ملكه العرب – القاهره - دولسى شملالى - القبرصي - البلدي الفيومي )

في دراسة بعنوان “دراسة اقتصادية لتصنيع وتسويق الزيتون في محافظة الفيوم” تقول الدكتورة هدى عبدالحليم مشرف، تعتبر الفيوم إحدى المحافظات ذات الطبيعة الفريدة في مصر، حيث تعتبر واحة كبيرة، ولها شهرة تاريخية عريقة في الخضر والفاكهة على الأخص، وتضيف أن محافظة الفيوم تحتل المرتبة الثانية بعد محافظة الجيزة من حيث إجمالي مساحة محاصيل الفاكهة المزروعة في الوجه القبلي، وتتصدر شجرة الزيتون الصدارة من حيث الأهمية النسبية الزراعية فقد بلغت المساحة المزروعة بالزيتون  ١٥٣٨٥ فدانا، تمثل 48.6% من إجمالي المساحة المزروعة بالفاكهة في المحافظة، وتحتل الفيوم المكانة الثالثة على مستوى محافظات مصر من حيث المساحة المزروعة بالزيتون حيث تمثل ١٤% من إجمالي المساحة المزروعة بالزيتون في مصر.

وتردف مشرف، أن حوالي 30% من هذه المساحة زرعت داخل الزمام أي في القرى والأراضي الزراعية الداخلية للمحافظة، بينما الـ70% الباقية من المساحة زرعت خارج الزمام في أراضي الاستصلاح الزراعي الجديدة، حيث إن شجرة الزيتون من أنسب أنواع الفاكهة التي يمكن زراعتها في أراضي الاستصلاح الجديدة، التي تتحمل ارتفاع نسبة الأملاح والجفاف.

وتشرح مشرف في دراستها، أن إنتاج الزيتون في الفيوم يأتي بنسبة تشكل نحو 12.9% من متوسط إجمالي إنتاج الجمهورية، وذلك كمتوسط للفترة من (2008- 2013)، وعلى الرغم من الزيادة فى الكمية المنتجة من الزيتون، إلا أن نسبة محدودة للغاية من تلك الكميات يتم توجيهها لتصنيع الزيت (حوالى 10% فقط)، في حين يتم توجيه الكمية الباقية إلى عملية التخليل.

الحاج ماهر عزام فانوس طاميه محافظه الفيوم



محمد ربيع سنورس زراعه الزيتون في الخطاطبه وادي النطرون